السيد أحمد الحسيني الاشكوري

9

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني )

وقد صحّ عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) انّه قال : « أللّهم‌ارحم‌خلفائي - ثلاث‌مرّات - قيل له : يا رسول اللَّه من خلفائك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثيوسنّتي فيسلّمونها الناس من بعدي » ( بحار الأنوار ج 2 ص 144 ) . وصحّ عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) انّه قال : « من حفظ من أمّتي أربعين حديثاً يحتاجون‌إليه من أمر دينهم بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهاً عالماً » ( بحار الأنوار ج 2 ص 153 ) . ولم يكتف النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بذلك بل انّه أمر ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بالتمسّك‌بالثقلين من أجل صيانة الحديث من التحريف والضياع وحرصاً منه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) على إبلاغ الأحكام والسنن ومعالم الدين وبيان ما في الكتاب‌الكريم للأمّة والأجيال إلى قيام يوم الدّين حيث قال ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : « إنّي تارك‌فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ( عيون أخبار الرضاص 223 ، جامع الأحاديث ج 1 ص 189 ) « 1 » . فعلى هذا الأساس فإنّ لآل الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) دوراً أساساً في إحياءتراث النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) من أحاديثه وسننه ومعالم شريعته لأنّها موروثةعندهم ( عليهم السلام ) وقد احتفظوا بهذا التراث وتحمّلوا من أجله المعاناة الكثيرة .

--> ( 1 ) انّ رواة حديث الثقلين من الصحابة أكثر من عشرين وقد نقل المناوي في فيض القدير عن السمهودي انّه قال : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة . ( فيض القدير ج 3 ص 14 ) وقال ابن حجر في صواعقه : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّاً . ( الصواعق ص 139 ) وأمّا من أصحابنا فقد عدّوا رواة حديث الثقلين إلى أربعة وثلاثين من الصحابة والصحابيّات فراجع في هذا المجال نفحات الأزهار ج 2 ص 226 إلى ص 236 .